إدارة الطلبة المراهقين

كم يبذل المعلم جهدا في اعطاء الدروس بالطريقة الصحيحة ليصل لعقول طلبته! إن ادارة الصف أثناء الدرس هي ضرورة بالنسبة للمعلم. المعلم الذي يدرس طلبة من المرحلة العمرية في الصفوف السادس الى الثاني عشر (أي الثاني الثانوي) يجد نفسه أمام طلبة من عمر المراهقة، و قد يعتقد أن الإدارة الصفية لهذه المرحلة مستحيلة! هي ليست كذلك، فأبناؤنا ونحن من قبلهم مررنا بهذه المرحلة، وأنا كمعلمة أستمتع بتدريس هذه الصفوف، ولأني أرى أننا كمعلمين بناة للوطن يجب أن نكون قادرون على فهم هذه المرحلة العمرية ولا نتخلى عن دورنا كتربويين، وهنا يكمن الحل لإدارة صفية ناجحة واليكم بعض الأمور المهمة:  


المراهَقة:




فترة امتداد تبدأ حوالي السنة الحادية عشر أو الثانية عشر حتى العشرينات من حياة الفرد متأثرة بعوامل النمو البيولوجية والفسيولوجية والمؤثرات الاجتماعية والحضارية. 
[د.طارق الحبيب]

مراحلها
  • مشارف المراهقة: (11-12) البنات ، (13-14) البنين
  •  أدوار المراهقة الأولى: (12-14) البنات ، (15-16) البنين 
  •  أدوار المراهقة المتوسطة: (15-17) البنات ، (17-18) البنين
  • المراهقة المتأخرة: (18-20) البنات ، (19-20) البنين




                          انعكاسات التغييرات في مرحلة المراهقة

- التفكير في أمور جديدة: وحب الاستكشاف، وطرح أسئلة لم يكن يطرحها من قبل، لأن القدرة الإبداعية لدى المراهقين أكبر من الراشدين، وللعلم فإن الذكاء يكتمل في الخامسة عشر غالبا ويتوقف عند الثامنة عشر، وما بعد ذلك عبارة عن خبرات.

-الشعور بالتفرد والتميز: يجعله يصر على حل المشكلات، ويعتقد أن لديه قدرة كافية لذلك، فينتقد الواقع، وتبدأ لديه النزعة للاستقلالية، إضافة للتمرد على السلطة.


-اكتشاف الذات: هي فترة فائقة الحساسية فلا يتقبل المراهق أي نقد أو لوم، وتجده يطرح على نفسه عددا من الأسئلة: أي نوع من الأشخاص أنا؟ هل يهتم بي الآخرون؟ هل هم يحبونني؟ وهل أنا مرغوب في بالنسبة إليهم؟





ما الذي يبحث عنه المراهق؟

مغزى الحياة ومعناها
التعبير عن الرغبات النفسية: شعور الآخرين به
التحري عن القيم: كي يشعر بقيمته ورضاء ضميره بأمر سامي
اكتشاف هويته: فيبحث عنها ولذا قد تجد له انتماءات عديدة متباينة


المراهقة بين الخصوصية والعولمة؟


كما نرى ويقول الكثير أن الأطفال في هذا الزمن حرموا طفولتهم في وقت مبكر، لإشغالهم بمواضيع وقضايا أكبر من عمرهم، فكذلك الحال في مرحلة المراهقة إلى حد كبير، فثقافة المراهقة في كل بلد تختلف عن الأخرى في شكلها ومضمونها، وخصوصيتها وفي ارتباطها بمحيطه ومدينته وبلده، ولكن ما حصل هو انفتاح على ثقافة الآخرين دون توعية أو توجيه أو ترشيد.

حلول مضمونة لادارة الطلبة المراهقين 

التعامل مع الطالب المراهق بمراعاة جانبي التربية الاجتماعية والنفسية:

على المعلم أن يعي هذه التغيرات وأن يتوقف عن توجيه الطلبة لفعل ما يجب أن يفعلوه بطريقة سلطوية بل يوجههم أن يفعلو ما يحبون أن يفعلوه ضمن اختيارات يضعها في سبيل خدمة أهداف الدرس، وعلى المعلم أن لا يخلط بين مفهومي الرقابة والتوجيه. عليه أن يبتعد عن التخويف من الناس أو من حكم الدين في ما يفعله المراهق لأنه بحاجة للمحبة لا للشعور بالكره والنبذ. 

ثقافة المعلم مفتاح لفهم مرحلة المراهقة: 

فليس للمعلم أن يصنف المراهقين بأنهم غريبوا الأطوار دون تفهم الأسباب والأبعاد النفسية والعقلية والجسدية في التغيرات التي تتم في فترة المراهقة، فينتج إما إفراط في التشديد على تصرفات الطلبة في سن المراهقة وعدم قبولها لعدم تفهمهم لهذه المرحلة، أو تفريط فيه العتب والملامة  دون تمييز ووعي عن كيفية التعامل وما يفترض أن يقوموا به في كل موقف، لتكون الإجابة ببساطة: "إنهم في سن المراهقة".

تثقيف المراهق بهذه المرحلة: 

فتجد المراهقين يصطدمون مع معلميهم ومن حولهم دون استيعاب لما يمرون به من تغييرات، أو يرون أنه من حقهم عمل أي تصرف لأنهم مراهقون. فمن الأفضل أن يتثقفوا عن  مرحلة المراهقة منك لا من مصادر العولمة.

كيفية تعامل المعلم مع المراهق:
•تقبل سخط المراهق وتفهمه
•لا تتصرف معه بفهم شديد
•فرق بين التقبل والتأييد
•لا تتوقع منه الكمال
•لا تتعقب أخطاؤه وتصوبها دائما
•تجنب إثارة حساسية المراهق بالانتقادات "تجنب المصادمة"
•لا تسرع أو تتشدد في تصحيح الحقائق له
•ابتعد عن نمط التوجيهات العامة والأسلوب الوعظي
•اجعل حوارك مبسطا ومحددا معه
•ابتعد عن وصفه وتعنيفه
•لا تضعه في مواقف متعارضة
•ساعده على اكتساب الخبرات
•ابحث عن الارتباط النفسي المحبب لشخصية المراهق لتربطه بتعاليم دينه ومجتمعه.
•القراءة عن مرحلة المراهقة
•ممارسة الأنشطة الاجتماعية معه مثل (توزيع صدقات - زيارة مرضى - وغيرها)


رسالتي للمعلم:

تفهم واقع طلبتك انطلاقا من كونك مسؤولا عن تربيتهم وتعليمهم؛ إضافة لكونك حلقة وصل مهمة بين المراهق ومجتمعه؛ لأمر مهم ينعكس على تحقيق أهدافك في الغرفة الصفية. ولا تنسى الإنصات لما حولك ومن حولك، فمسؤوليتك كبيرة لأنك تبني رجال ونساء المستقبل، خالص دعائي لكم.

Post a Comment

0 Comments
* Please Don't Spam Here. All the Comments are Reviewed by Admin.